الجواد الكاظمي

125

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

وحده ، فإذا وجد منه اللعان بكماله فقد ثبت الأحكام المذكورة ، امّا لعان المرأة فإنّه لا يتعلَّق به أكثر من سقوط حدّ الزّنا عن نفسها . وهو بعيد ، فإنّه خلاف ظاهر الآية ، وذلك لانّه لو وقعت الفرقة بلعان الزوج لا عنت المرأة وهي أجنبيّة ، فكان ينبغي أن لا يجوز لانّه تعالى أوجب اللَّعان بين الزّوجين . وعلى المرأة العدّة بعد تمام اللَّعان عدّة طلاق ان كانت من أهلها وقالت الشّافعيّة : انّها عدّة فسخ لإطلاق وعند الحنفيّة انّ الفرقة لا يقع إلَّا بتفريق الحاكم بينهما لا بدونه ، ولا يتأبد التحريم عندهم بل يكون المراد في حكم التطليقة الثانية وهو ضعيف . ولو كان اللعان لنفي الولد انتفى عنه ولا توارث بينهما ولا نسب بالكلية ، فلا يرث أقرباء الميت ولا يرثونه ، وفي قول بعيد لأصحابنا يثبت التوارث بينهم مع تصديقهم على نسبه ، لانّ الإقرار لا يتعدى المقرّ ، ويثبت التوارث بين الولد وبين أمه ، ويلحق بها وبمن يتقرّب إليها ، وتمام ما يتعلق بذلك من الاحكام يعلم من الفروع . السادس من روافع النكاح الارتداد وهو قطع الإسلام بقول أو فعل كإنكار ما علم من الدّين ضرورة والسجود للصنم وإلقاء المصحف في القاذورات ونحوها مما علم وجوب تعظيمه . ويستدلّ على قطع النكاح بالآيات الدّالَّة على تحريم المشركين والمشركات وبقوله « ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » وقد تقدّم جملة من ذلك وتمامه يعلم من محله .